خلف الكواليس

كان أساس المسرح تقديم الاعمال الجادة الهادفة، ثم تحولت إلى كوميديا سوداء هادفة، ثم كوميديا فقط، والآن للأسف وصلت إلى مرحلة إسفاف وتهريج لا علاقة لها حتى بالكوميديا، سواء من خلال قيام الممثلين بالسخرية من بعضهم البعض وبألفاظ سوقية أو الخروج المتكرر عن النص، أو الاستعانة ببعض مشاهير برامج التواصل التافهين بغرض الدعاية، أو الرقص الرخيص والتطبيل وتأدية بعض الاغنيات السطحية الرائجة، أو من خلال المكياج والملابس المبالغ فيها، ليصبح المسرح ما يشبه السيرك، والممثلين كالمهرجين، مع الاعتذار لمهرجي السيرك الذين على الأقل يقدمون أنفسهم على إنهم مهرجين ولا يخدعون الجمهور.