مأساة وطامة كبرى، جيل غير قادر على التعبير لا كتابة ولا تحدثا ولا حفظا باللغة العربية، ولا حتى يستطيع أن يحدث نفسه باللغة العربية، جيل يأخذ لغته من مقاطع التيك توك واليوتيوب ومشاهير الفلس الذين لا ثقافة لهم ولا علم، فبربك كيف يمكنه أن يتحدث بالعربية؟
حتى المناهج أصبحت من أسهل ما يكون فقط صل الكلمة بالصورة التي تعبر عنها، والتفاح يبدأ بأي حرف، مع بعض أناشيد طيور الجنة والتي تتحدث معظمها بلهجات محلية مثل أنا البندورة الحلوة، هنا ضاعت بوصلة تعليم اللغة العربية.
لا نستغرب أبدا عندما يصل للبلد أكثر من مليون عامل لم يتعلم منهم إلا النادر اللغة العربية، لأننا نتحدث معهم باللغة الهيروغليفية ” ليش يسوي هذا – هذا ما في زين – بكرة سوي ترتيب نظيف اجا ” ومن هذا القبيل، فلا هو أتقن العربية ولا نحن عرفنا لغتهم.
عندما يصل الطالب للجامعة يقول له الدكتور احفظ الشعر الجاهلي، فيبدو الطالب هو الجاهلي والشعر كالطلاسم بالنسبة له،
مكر مفر مقبل مدبر معا .. كجلمود صخر حطه السيل من علِ
فيقول الطالب ما معنى مكر يا دكتور، والذي بدوره يشد ما تبقى من شعر في راسه فأول كلمة لم يفهمها إذا ماذا فهمت يا طالب من الشعر، فيرد عليه بذكاء أعرف علي! صديقي في الثانوية.
أما التعبير عن الكتابة فحدث ولا حرج، الضاد تكتب ظاء، والعلمو نورن، وليس للمأساة من حد، ولكن النهاية ستكون مأساوية إن لم نجد الحلول المناسبة، فربما نجد من يمثلنا في جامعة الدول العربية يتحدث بلغة مختلفة بدلا من العربية.
يوسف أحمد












